الرجل فقال: السلام عليكم أَأَدخل؟ فأذن له النبي - صلى الله عليه وسلم -» [1] .
ولما استأذن عليه عمر -رضي الله عنه- وهو في مشربته [2] مؤليًا [3] من نسائه قال: «السلام عليك يا رسول الله، السلام عليكم، أيدخل عمر؟» [4] .
قال ابن القيم -رحمه الله-: وفي هذه السنن ردٌّ على من قال بتقديم الاستئذان على السلام، وردٌّ على من قال: إن وقعت عينه على صاحب الدار قَبْل دخوله قدَّم السلام، وإلا قدَّم الاستئذان، وهذان القولان مخالفان للسنة. اهـ [5] .
وقال ابن عبد البر -رحمه الله-: فمن سلَّم ولم يقل: أَأَدخل أو يدخل فلان، أو قال: أدخل أو يدخل فلان ولم يسلم، فليس بإذن يستحق به أن يؤذن له. اهـ [6] .
ففي كلامه -رحمه الله- ردٌّ على من قال: يستأذن بالسلام.
(1) تقدم تخريجه في مبحث صيغ الاستئذان.
(2) المشربة: الدرجة من النخل أو الجذع (شرح النووي 10/ 87) .
(3) الإيلاء عند الفقهاء: حلف الرجل أن لا يطأ زوجته أكثر من أربعة أشهر (الروض المربع 451) .
(4) أخرجه البخاري في التفسير، في تفسير سورة التحريم (8/ 525 فتح الباري) ومسلم في الطلاق، باب في الإيلاء واعتزال النساء (1479) . زاد المعاد (2/ 430) .
(5) زاد المعاد (2/ 430) .
(6) التمهيد (3/ 203) .