المسألة الثانية: قوله - صلى الله عليه وسلم: «إنما جُعل الاستئذان من أجل البصر» ، لا يؤخذ منه أن الأعمى لا يستأذن؛ لأن النادر لا حكم له، فلا بد أن يستأذن ولو كان أعمى [1] .
المسألة الثالثة: من اطلع من الباب المفتوح فلا تهدر عينه؛ لأن الباب المفتوح لا حرمة له [2] .
المسألة الرابعة: لو اطلع من فوق الجدار، فعينُه هدر أيضًا؛ لحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم؛ فقد حلَّ لهم أن يفقئوا عينه» [3] .
فقوله: «بيت قوم» يشمل الاطلاع من فوق الجدار [4] .
المسألة الخامسة: لو اطلع ثم انصرف، فليس له أن يلحقه ويفقأ عينه، بل له أن يلحقه لينظر ما يريد، أما أن يفقأ عينه فلا [5] .
المسألة السادسة: لو أن رجلًا أذن لرجل أن يطلع في بيته فاطلع فوجد أهل الدار ففقئوا عينه فإنهم يضمنون عينه، ويرجعون بالدية على الذي أذن له [6] .
(1) من إفادات فضيلة شيخنا محمد بن عثيمين.
(2) من إفادات فضيلة شيخنا محمد بن عثيمين.
(3) أخرجه أحمد في مسنده (2/ 266) ، ومسلم في الأدب، باب تحريم النظر في بيت الغير (14/ 136 بشرح النووي) .
(4) من إفادات فضيلة شيخنا محمد بن عثيمين.
(5) من إفادات فضيلة شيخنا محمد بن عثيمين.
(6) من إفادات فضيلة شيخنا محمد بن عثيمين.