الملائكة محيية إياهم بسلامة الوصول، قال تعالى: {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ} [الزمر: 73] .
وأحد هذه الأبواب يسمى الريان، وهو خاص بالصائمين، وهناك باب للمكثرين من الصلاة، وباب للمتصدقين، وباب للمجاهدين، يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من أنفق زوجين في سبيل الله من ماله دعي من أبواب الجنة، وللجنة ثمانية أبواب، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الصيام» [متفق عليه] .
* أما عن سعة أبواب الجنة فيقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «والذي نفس محمد بيده، إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة لكما بين مكة وهجر» وفي لفظ: «كما بين مكة وبصرى» [متفق عليه] وورد في بعض الأحاديث أن ما بين المصراعين مسيرة أربعين سنة.
وسعة الباب بحسب وسع الجنة، وكلمات علت الجنة اتسعت، فعاليها أوسع مما دونه.
وقد أخبرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - عن المسافة بين كل باب وآخر فقال عندما سأله لقيط بن عامر - رضي الله عنه - عن الجنة: «وإن للجنة ثمانية أبواب، ما منهن بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عامًا» .