الصفحة 34 من 42

فعلى أعلى درجات الكمال الخلقي والصفاء النفسي، حيث المودة والألفة والمحبة والصدق والوفاء، وحيث لا حقد ولا كراهية ولا غش ولا كذب ولا حسد، ولا غل، يقول تعالى واصفًا أخلاقهم: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ} ، ويقول: {لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا} ، ويقول: {لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَاثِيمًا * إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا} .

بل إن الله تعالى يلهمهم الكلام الطيب الحسن، يتبادلونه فيما بينهم زيادة في تكريمهم والإنعام عليهم كما قال تعالى: {وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ} .

* أخي الحبيب: لما كان هذا شأن الجنة ونعيمها حث ربنا عز وجل عباده على المسابقة إليها، والمسارعة إلى العمل من أجل الفوز بها، فقال سبحانه: {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آَمَنُوا} ، وقال: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} .

وقال تعالى بعد أن ذكر ثواب الأبرار: {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} ، وقال: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} .

* يقول ابن رجب رحمه الله: لما سمع الصحابة - رضي الله عنهم - قول الله عز وجل: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} وقوله: سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت