* الجنة في اللغة: البستان أو الحديقة ذات الشجر الملتف كالكثيف كما قال تعالى: {وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ} [ق: 90] ، وجمعها جنان، وهي لفظ مشتق من الفعل «جنَّ» بمعنى استتر، والعرب تقول: جنت الأرض بالنبات إذا غُطيت به.
* أما في الشرع: فتطلق الجنة على المكان الذي سيدخله المؤمنون ليكون جزاءً لهم يوم القيامة، لما فيه من أشجار كثيفة ملتفة مع تناسق وجمال باهر لا نظير له، يستر من فيه عن الأعين، ويمنعه عن الآفات، ويحفظه من الأخطار.
* للجنة أسماء عديدة باعتبار صفاتها التي وصفها الله بها، وقد ذكر لها ابن القيم رحمه الله اثنى عشر اسمًا هي باختصار:
الأول: الجنة وهو اسمها العام المتناول لتلك الدار وما اشتملت عليه من أنواع النعيم واللذة والبهجة والسرور وقرة الأعين.
الثاني: دار السلام، وقد سماها الله بهذا الاسم في قوله تعالى: {لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [الأنعام: 127] ، وقوله: {وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ} [يونس: 25] ، وهي أحق بهذا الاسم؛ لأنها دار السلام من كل بلية وآفة ومكروه. وهي دار الله، واسمه سبحانه وتعالى