الله، ومن عصى محمدًا فقد عصى الله، ومحمد فرق بين الناس» [رواه البخاري] .
* من الطبيعي أن يشتاق للجنة كل من سمع بها، وعلم ما أعد فيها، ولكن هل يكفي الشوق والتمني من غير تقديم أسباب الوصول إليها؟! إن من يمني نفسه بالوصول إلى الجنة ثم لا يسلك أسباب دخولها والفوز بها؛ لهو شخص غرته الأماني الكاذبة، وخدعته الدنيا الفانية، وسوف تظهر خسارته يوم القيامة، يوم يكشف له الغطاء، ويتبين سفهه يوم يحشر المتقون إلى الرحمن وفدًا، ويساق المجرمون إلى جهنم وردًا، وسيرى أنه باع ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، في أبد لا يزول ولا ينفد، بعيش هو كأضغاث أحلام، مشوب بالنغص، ممزوج بالغصص، إن أضحك قليلًا أبكى كثيرًا، وإن سر يومًا أحزن شهورًا، آلامه تزيد على لذاته، وأحزانه أضعاف مسراته.
* أما الموفق فهو الذي علم ما خلق له، وما أريد بإيجاده، ورأى علم الجنة قد رفع؛ فشمر إليه، وصراطها المستقيم قد وضح؛ فاستقام عليه، علم أسباب دخولها فأتى بها، وأسباب خسارتها فانتهى عنها.
فتعال أخي الحبيب نتذاكر جملة من أسباب دخول الجنة بإيجاز، وهي أسباب دل عليها القرآن الكريم والسنة النبوية.
1 -الإيمان والعمل الصالح؛ لقوله تعالى: وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا