* يدخل أهل الجنة الجنة على أكمل صورة وأجملها، على صورة أبيهم آدم - عليه السلام - فلا أكمل ولا أتم من تلك الصورة التي خلقها الله بيده فأتمها وأحسن تصويرها، فهم ذوو أحجام كبيرة وأشكال جميلة، وألوان كريمة، وأعمار حليمة قد تجاوزت مرحلة الطيش والمراهقة، وسبقت سن الضعف والهرطقة، وذوو وجوه نيِّرة، وعيون كحيلة، وأبدان ناعمة، وجوههم كالقمر ليلة البدر وأصفى وأحسن، وأجسامهم كوجوههم يرى باطنها من ظاهرها، وظاهرها من باطنها، وروائحهم أطيب من المسك والعنبر، أشرق على وجوههم السناء والضياء والبهاء، وشملهم الجمال، واستولى عليهم الكمال، يزدادون نضارة على تجدد الأوقات والأزمان، لا تفتر هممهم، ولا تكل ألسنتهم عن التقديس والتعظيم لله سبحانه، ولا يعتريهم القلق، ولا يصل إليهم الهم، ولا يمر عليهم الغم، ولا تضيق صدورهم، ولا تستوحش نفوسهم، ولا ترتاع قلوبهم، قد صفت لهم الدار، واطمأن بهم القرار، فطوبى لهم وحسن مآب.
* فعن حجم أجسامهم يقول - صلى الله عليه وسلم: «خلق الله عز وجل آدم على صورته، طوله ستون ذراعًا ... فكل من يدخل الجنة على صورة آدم، وطوله ستون ذراعًا، فلم يزل الخلق ينقص بعده حتى الآن» [متفق عليه] . فكل من يدخل الجنة من بني آدم يكونون على هذه الصورة سواء كانوا في الدنيا طوالًا أو قصارًا، شيبًا أو شبابًا، رجالًا أو نساءً.