الصفحة 21 من 42

الرأس، ونساء الدنيا يحضن ويلدن، وقلوب أهل الدنيا مليئة بالحقد والغل، وأقوالهم خبيثة.

* أما الجنة فهي خالية من كل هذه الشوائب، فأهلها لا يبولون ولا يتغوطون، ولا يبصقون ولا يتفلون، وقلوبهم صافية لا اختلاف بينهم ولا تباغض {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ} ، وأقوالهم طيبة، فلا تسمع في الجنة كلمة نابية تكدر الخاطر، وتعكر المزاج {لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَاثِيمٌ} ، ولا يطرق المسامع إلا الكلمات الطيبة السالمة من عيوب كلام أهل الدنيا {لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَاثِيمًا * إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا} .

* وخمر الجنة وصفها ربها بـ {بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ * لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ} وماؤها لا يأسن، ولبنها لا يتغير طعمه {أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آَسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ} ، ونساؤها مطهرات من الحيض والنفاس، {وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ} .

* وبالجملة فالجنة لا مثل لها، خالية من شوائب الدنيا ومنغصاتها، خالصة من الأذى، قد كمل نعيمها وحفظ من كل الأكدار.

* طعام أهل الجنة وشرابهم في أعلى درجات اللذة والمتعة التي لا يستطيع البشر إدراكها، وكل ما في الجنة من المطاعم والمشارب مباح لهم، فلا شيء ممنوع، ولا شيء غير ما يشتهي السعداء الخالدون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت