ويقول ابن القيم عن أبوابها في نونيته:
أبوابها حق ثمانية أتت ... في النص وهي لصاحب الإحسان
باب الجهاد وذاك أعلاها وبا ... ب الصوم يدعى الباب بالريان
ولكل سعي صالح باب ور ... ب السعي منه داخل بأمان
ولسوف يدعى المرء من أبوابها ... جمعًا إذا وافى حلى الإيمان
* قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث المعراج: «أدخلت الجنة فإذا فيها جنادل اللؤلؤ، وإذا ترابها المسك» [متفق عليه] . وعن أبي سعيد - رضي الله عنه - أن ابن صائد سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن تربة الجنة فقال: «هي در مكة - أي الدقيق الخالص البياض - بيضاء، مسك خالص»
[رواه مسلم] .
* أما عن بنائها وحصبائها فقد سأل الصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا رسول الله، حدثنا عن الجنة ما بناؤها؟ فقال: «لبنة من ذهب، ولبنة من فضة، وملاطها - أي طينها - المسك، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران، من يدخلها ينعم ولا يبأس، ويخلد ولا يموت، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه» [رواه أحمد وحسنه الألباني] .
* أخي الحبيب: إن دارًا هذا بناؤها وحصباؤها وتلك تربتها لجديرة أن يشمر لها المشمِّرون، ويتزود لها بخير الزاد الموحدون، ويسعى للفوز بها المخلصون.