يبولون، ولا يتغوطون ولا يمتخطون. قالوا: فما بال الطعام؟ قال: جشاء كجشاء المسك» [رواه مسلم] .
أرأيت - أخي الحبيب - طعامًا أهنأ من هذا الطعام، أو شرابًا ألذ من هذا الشراب؟ بل هل سمعت عن طعام هذا كنهه، أو شراب هذا وصفه؟!
وطعامهم ما تشتهيه نفوسهم ... ولحوم طير ناعم وسمان
وفواكه شتى بحسب مناههم ... يا شبعة كملت لذي الإيمان
لحم وخمر والنسا وفواكه ... والطيب مع روح ومع ريحان
وشرابهم من سلسبيل مزجه ... الكافور ذلك شراب ذي الإحسان
* وصف الله تعالى الآنية التي يأكل فيها أهل الجنة ويشربون فقال: {يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ} ، وقال: {وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآَنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَ * قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا} ، وقال: {يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ * بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَاسٍ مِنْ مَعِينٍ} ، فهناك الصحاف وهي القصاع، والأكواب وهي الآنية المستديرة التي لا عروة لها ولا أذن ولا خراطيم، والأباريق وهي ذوات الآذان والعرا والخراطيم، والكئوس وهي القداح التي فيها الشراب.
* وكل هذه الأواني من الذهب والفضة، وفي حديث أبي موسى - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة