الصفحة 31 من 42

* وفي الحديث يقول - صلى الله عليه وسلم: «إن الله عز وجل يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة. فيقولون: لبيك ربنا وسعديك، والخير كله في يديك. فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا ربنا وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من خلقك؟! فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا» [متفق عليه] .

* ثم يمن الله تعالى على أهل الجنة بنعمة هي أكبر النعم، وأعظم المنن، وأجمل العطايا، فيمكنهم من رؤيته عز وجل، وهذه هي الغاية القصوى في نعيم الآخرة، والدرجة العليا من عطايا الله الفاخرة، يقول تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} .

* ويقول - صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل أهل الجنة الجنة، يقول تبارك وتعالى: تريدون شيئًا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تُبيض وجوهنا؟ ألم تُدخلنا الجنة، وتُنجنا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئًا أحب إليهم من النظر إلى ربهم - ثم تلا هذه الآية {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} » [متفق عليه] . ولله در ابن القيم إذ يقول:

والله لولا رؤية الرحمن في الـ ... جنات ما طابت لذي العرفان

أعلى النعيم نعيم رؤية وجهه ... وخطابه في جنة الحيوان

وأشد شيء في العذاب حجابه ... سبحانه عن ساكني النيران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت