الصفحة 18 من 42

وسيقانها من ذهب، قال تعالى: {ذَوَاتَا أَفْنَانٍ} ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «ما في الجنة شجرة إلا وساقها من ذهب» [رواه الترمذي وصححه الألباني] .

* أما ثمار تلك الأشجار فهي قريبة دانية مذللة، ينالها أهل الجنة بيسر وسهولة، لا تنقطع أبدًا لا صيفًا ولا شتاءً، بل كلما قطعت عوض عنها مثلها في مكانها، يجنيها صاحبها قائمًا وقاعدًا ومضطجعًا، قال تعالى: {وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ} ، وقال: {وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا} ويتخير منها ما يشتهي {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ * وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ} .

* وقد حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بعض أشجار الجنة فقال: «إن في الجنة لشجرة يسير الراكب الجواد المضمر السريع مائة عام وما يقطعها» [متفق عليه] ، وقال: «إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام، واقرءوا إن شئتم: {وَظِلٍّ مَمْدُودٍ} » [متفق عليه] .

* ومن أشجار الجنة أيضًا التي حدثنا عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شجرة «طوبى» وهي شجرة عظيمة كبيرة تصنع منها ثياب أهل الجنة، قال - صلى الله عليه وسلم: «طوبى شجرة في الجنة مسيرة مائة عام، ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها» [رواه أحمد وحسنه الألباني] .

ومنها شجرة ذكرها الله تعالى في كتابه، وأخبر أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - رأى جبريل على صورته عندها، وهي عند جنة المأوى، وهذه الشجرة هي «سدرة المنتهى» قاتل تعالى: وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى * عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَاوَى * إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى * مَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت