ساحرات لسعتها مع بياض في سواد تحار النفس في الاستمتاع بالنظر إليهن لشدة جمالها وكمالهن حتى سميت النساء هناك «بالحور العين» ؛ لأن العين محل النظر والتأمل والتعبير الصامت عما في القلب من مودة ومحبة، يقول تعالى: {كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ} .
ووصف سبحانه أبدانهن وما فيها من جمال اللون ونعومة الملمس فقال: {كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ} وقال: {كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ} ، أي مصون محفوظ لم يغير صفاء لونه ضوء الشمس ولا عبث الأيدي.
* وأما رشاقة أبدانهن وتناسق أجزائهن فقد وصفهن الله بقوله: {كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ} والياقوت والمرجان معروفان بجمال المنظر، ونعومة الملمس وشفافيته، وهما مما يرتاح إلى النظر إليهما لحسنهما.
* ووصفهن القرآن بأن لهن الأثداء والنهود المكعبة ذات الأحجام والأشكال الرائعة، ما يأخذ بأنظار أزواجهن إليهن، وبقلوب رجالهن نحوهن، وأنهن متقاربات في السن، فقال: {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا * حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا * وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا} ، والكواعب جمع كاعب وهو الثدي أو النهد الذي يزين صدر المرأة الشابة. والأتراب أي: المتقاربات في السن.
* ثم هن أبكار لم يسبق أن واقعهن قبل أزواجهن في الجنة إنس ولا جان، كما قال تعالى: {إِنَّا أَنْشَانَاهُنَّ إِنْشَاءً * فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا * عُرُبًا أَتْرَابًا} ، وقال: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ} .