الإنسان على صفاته الجميلة وعلى معروفه، ولا تشكره إلا على معروفه دون صفاته.
والخلاصة: أن الحمد ثناء على الممدوح بصفاته من غير سبق إحسان، والشكر ثناء على المشكور بما أولى من الإحسان.
يقول ابن القيم: فكل ما يتعلق به الشكر يتعلق به الحمد من غير عكس، وكل ما يقع به الحمد يقع به الشكر من غير عكس، فإن الشكر يقع بالجوارح، والحمد يقع بالقلب واللسان [1] .
شرع الحمد ـ الذي هو الشكر المقول ـ أمام كل خطاب مع التوحيد، ففي الفاتحة الشكر والتوحيد، والخطب الشرعية لابد فيها من الشكر والتوحيد، والباقيات الصالحات كلمتان: (فسبحان الله وبحمده) : فيها الشكر والتنزيه والتعظيم ـ (ولا إله إلا الله والله أكبر) فيها التوحيد والتكبير.
وقد قال تعالى: {فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [غافر: 65] [2] .
إذا تدبر العبد علم أن ما هو فيه من الحسنات من فضل الله، فشكر الله، فزاده الله من فضله عملًا صالحًا، ونعما يفيضها عليه،
(1) النهج الأسمى ـ محمد النجدي ـ (290 - 291) .
(2) الحسنة والسيئة - ابن تيمية - (75) ، (39 - 40) (75) .