بأداء الشكر.
يقال: شكرت الدابة، أي: سمنت (إذا ظهر عليها أثر العلف) [1] .
وكذلك حقيقته في العبودية، وهو ظهور أثر نعمة الله على لسان عبده: ثناء واعترافا، وعلى قلبه: شهودا ومحبة، وعلى جوارحه: انقيادا وطاعة [2] .
ولنسمع قول ابن القيم رحمه الله عن الشكر، يقول: وشكر العبد يدور على ثلاثة أركان لا يكون شكورا إلا بمجموعها، وهي: الاعتراف بالنعمة باطنا، والتحدث بها ظاهرا، والاستعانة بها على طاعة الله. فالشكر يتعلق بالقلب واللسان والجوارح.
فالقلب للمعرفة والمحبة، واللسان للحمد والثناء، والجوارح لاستعمالها في طاعة المشكور وكفها عن معاصيه [3] .
وقال الجنيد: الشكر أن لا ترى نفسك أهلا للنعمة.
وشكر العامة: على المطعم والمشرب والملبس، وقوت الأبدان.
وشكر الخاصة: على التوحيد والإيمان وقوت القلوب.
والشكر بأتي بالمزيد دائما، لقوله تعالى: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم: 7] .
(1) واحات الإيمان ـ عبد الحميد البلالي ـ المجموعة الأولى ـ (15) بتصرف.
(2) مدارج السالكين ـ ابن القيم ج 2 (244 - 246) .
(3) تزكية النفوس ـ ابن رجب ـ ابن القيم ـ الغزالي، (93) بتصرف.