الصفحة 28 من 50

والشهداء» [1] .

وبفضل الله ثم بسبب هؤلاء الجلساء الصالحين نلت المراتب العالية. كم كنت تغفل فيذكرونك! وكم كنت تخطئ فيوجهونك!

وكم هم الذين استزلهم الشيطان بسبب بعدهم عن مجالس الذكر وصحبة الأخيار!! ثم كان مصيرهم في النهاية مؤلما!

فلنعرف قدر هذه النعمة، ولنحرص عليها، كما قال ربنا تبارك وتعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} [الكهف: 28] [2] .

وقال: {وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا} [آل عمران: 103] .

وإن حياة وسط قوم يملأ قلوبهم الحقد والغل والشحناء والبغضاء حياة لا تطاق، كلها هم وغم وكرب والعياذ بالله [3] .

فالحمد لله على نعمة الأخوة في الله.

هل تتذكر كل يوم هذه النعمة الجليلة؟ فإذا قلت: نسيت، فليكن

(1) أخرجه أحمد (22080) ، والترمذي (2390) والهاشمي في مسنده (1385) .

(2) التذكرة في شكر النعم ـ (11 - 16) .

(3) زاد على الطريق ـ (45 - 46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت