يزال مزريا على نفسه ذامَّا لها، وما أقربه من الرحمة [1] .
وفي الصحيح: «لن ينجي أحدا منكم عمله» ، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل، فإن أعمال العبد لا توافي نعمة من نعم الله عليه» [2] [3] .
ومما يجب معرفته أن ما يقدمه المسلم من صلاة وغيرها من أعمال البر المحدودة بالأعمار القصيرة، والتي يتخللها التقصير، لا يمكن بحال أن تكون ثمنا للجنة، قال - صلى الله عليه وسلم: «سددوا وقاربوا وأبشروا، فإنه لن يدخل الجنة أحدا عمله» [4] [5] .
أ- إن الله سبحانه وتعالى يعطي الخلق ويتفضل عليهم مع استغنائه عنهم، والمخلوق لا يعطي غالبا إلا لقصد أو غرض.
ب- إنك ربما احتجت إلى شيء من المخلوق ولا يعطيكه، لكونه محتاجا إليه، والله سبحانه وتعالى غني عن كل شيء، قال سبحانه: {وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ} [الأنعام: 14] .
ج- إنك ربما احتجت إلى شيء من المخلوق إلا أنه لا يمكنك الوصول إليه، فتبقى محروما من عطيته، والله سبحانه تصل إليه
(1) عدة الصابرين ـ (186) بتصرف.
(2) أخرجه البخاري (6463) ، ومسلم (2816) (73) ، وأحمد (10330) من حديث أبي هريرة.
(3) عدة الصابرين ـ (176) .
(4) أخرجه البخاري (6467) ، ومسلم (8218) ، وأحمد (24941) .
(5) النهج الأسمى ـ (296) .