الصفحة 32 من 50

لقلت: هنيئا لمن انطلقت رجلاه إلى المساجد وشهدتا له يوم القيامة.

وهنيئا لمن انطلقت رجلاه لكي يدعو إلى الله، ويا تعاسة من زلت قدماه وسارت به إلى ما حرم الله.

ويا ترى هل ستسير على الصراط يوم القيامة فتجتازه بسرعة وسلامة؟!

في الحديث: «اغتنم خمسا قبل خمس» ، وذكر منها: «صحتك قبل سقمك، وفراغك قبل شغلك» [1] .

كم هم الذين ينامون على الأسرة البيضاء، فكن ممن يصرفون نعمة الصحة في الطاعة قبل أن يفاجئك المرض، ثم تريد أن تنشط للعبادة، فلا تستطيع، قال - صلى الله عليه وسلم: «تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة» [2] .

المعنى: إن العبد إذا اتقى الله في حال رخائه وصحته فقد تعرف بذلك إلى الله، فعرف ربه في الشدة، فنجاه من الشدائد بتلك المعرفة.

وهذه معرفة خاصة تقتضي القرب من الله عز وجل ومحبته لعبده وإجابته لدعائه، وليس المراد المعرفة العامة، فإن الله لا يخفى عليه حال أحد من خلقه.

(1) أخرجه ابن المبارك في الزهد (2) ، والحاكم 4/ 306، والمنذري في الترغيب 4/ 251.

(2) أخرجه أحمد (2803) ، والترمذي (2516) ، والبيهقي في شعب الإيمان (1074) ، وفي الأسماء والصفات 75 - 76، والطبراني في الكبير (12989) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت