الصفحة 39 من 50

وأشجار لا ثمار لها، وكان خير الأشجار التي أعطوها (شجر السدر) وثمره يسير، قال تعالى: {ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ} [سبأ: 17] .

وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستعيذ من زوال النعمة في دعائه: «اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجأة نقمتك، وجميع سخطك» [1] .

1 -الشرك: إن أعظم الشكر لله سبحانه هو توحيده وعبادته وحده لا شريك له، لأنه هو الذي خلق وأوجد من العدم، ورزق الإنسان أرزاقا كثيرة، ولم يشاركه في ذلك أحد، فلا يستحق أحد العبادة معه، ولكن أكثر الناس كما قال تعالى أعرضوا عن هذه الحقيقة، وجعلوا له أندادا.

فمن الشرك الذي يقع من العباد: نسبتهم ما يحصل لهم من الأرزاق إلى المخلوقين، قال البخاري رحمه الله في صحيحه: باب قول الله تعالى: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} [الواقعة: 82] ، قال ابن عباس: شكركم.

ومن هذا قول الناس: لولا الطبيب لمات ابني، لولا البط أو الكلب لسرق اللصوص الدار، وما شابه ذلك من نسبة الفضل

(1) أخرجه مسلم (2739) ، وأبو داود (1550) ، والبغوي في شرح السنة 5/ 168، والحاكم 1/ 531.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت