الصفحة 19 من 50

(الفاتحة) ، فأولها تحميد، وأوسطها توحيد، وآخرها دعاء، وكما في قوله تعالى: {هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [غافر: 65] .

وفي حديث الموطأ: «أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي، لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير» [1] .

وفي قوله: «من قال في يوم مائة مرة: سبحان الله وبحمده، حطت خطاياه، ولو كانت مثل زبد البحر» [2] .

وفي حديث كفارة المجلس: «سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك» [3] فيه: التسبيح، والتحميد، والتوحيد، والاستغفار [4] .

إن شهود العبد نعمة ربه لا يدع له رؤية حسنة من حسانه، ولو عمل أعمال الثقلين، لأن نعم الله أكثر من أعماله، وأدنى نعمة من نعمه تستنفد عمله، فينبغي للعبد ألا يزال ينظر في حق الله عليه، ولا

(1) أخرجه مالك في الموطأ 1/ 214 (32) ، والترمذي (3585) من حديث طلحة بن عبد الله بن كثير.

(2) أخرجه البخاري (3293) ، ومسلم (2691) (28) من حديث أبي هريرة.

(3) أخرجه أبو داود (4858) ، والترمذي (3433) ، وأحمد (10415) ، والنسائي في عمل اليوم والليلة (397) ، والحاكم 1/ 536، والطبراني في الدعاء (1914) .

(4) الحسنة والسيئة ـ ابن تيمية ـ (152 - 155) بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت