لك عبرة في غيرك من الذين حرمهم الله هذه النعمة.
فلتلهج الألسنة بحمد الله، ولتكفها عما حرم الله من النظر فيما لا يجوز النظر إليه، قال تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} [النور: 30] .
هل تعلم أن من لم يسمع من مولده لا يتكلم؟
فنعمة السمع نسمع بها من يخاطبنا، نسمع بها آيات ربنا سبحانه. تصور لو أنك حرمت هذه النعمة، كيف سيكون حالك إذا الناس حضروا لسماع محاضرة قيمة مهمة، وأنت تأتي لتجالسهم لتعمك رحمة وسكينة ترجوها مع القوم فقط؟!
وإياك أن تستخدم نعمة السمع فيما حرم الله من سماع غيبة أو نميمة أو غناء محرم، ولنحفظ هذه النعمة، قال تعالى: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: 36] .
بهما نأكل، وبهما نشرب، وبهما نكتب وبهما نميط الأذى، وبهما نحمل فلذات أكبادنا، وبهما نتصدق من أموالنا.
واحذروا من استعمالها في الشر، فإنهما سيشهدان عليكم يوم القيامة، قال تعالى: {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النور: 24] .