بدعائك ومناجاتك في كل وقت وحين، قال تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ } [البقرة: 186] .
د- إنك إذا قصرت في خدمة المخلوق قطع عنك إنعامه، والكافر يقصر بأعظم حقوق الله ويظل إنعامه سبحانه عليه، كما قال - صلى الله عليه وسلم: «ما أحد أصبر على أذى سمعه من الله، يدعون له الولد، ثم يعافيهم ويرزقهم» [1] .
شكر النعم:
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: على الإنسان أن يعلم أن النعم كلها من الله، وقد تحصل بعمله وبغير عمله، وعمل نفسه من إنعام الله عليه، وأن كل ما خلقه فهو نعمة، فالله يستحق الشكر الذي لا يستحقه غيره [2] .
وللأسف الشديد نجد الناس يحمد بعضهم بعضا حينما يقدم أحدهم عونا لأخيه ولو كان صغيرا، ولا نجد الكثير منهم يحمدون الله على نعمه عليهم رغم عظمها وكثرتها، وكأن هذه النعم حق مكتسب لا فضل لله عليهم فيها، بل كثيرا ما يستعملونها في معصيته، إنها الغفلة والجحود والكفران بالنعمة، لا يقدرون قيمة هذه النعم إلا إذا حرموا منها أو أصيبوا فيها، فيجأرون إلى الله بالدعاء، ومنهم من يضيق بالحياة وقد يلجأ إلى الانتحار، قال تعالى: وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ
(1) أخرجه البخاري (7387) ، ومسلم (2804) (49) ، وأحمد (19527) ، (19589) ، والنسائي في الكبرى (7708) .
(2) الحسنة والسيئة ـ ابن تيمية (95) بتصرف.