الصفحة 24 من 50

قال ابن القيم رحمه الله: الثناء على المنعم المتعلق بالنعمة نوعان:

1 -عام: وهو وصفه بالجود والكرم.

2 -خاص: وهو التحدث بنعمته والإخبار بوصولها إليه من جهته، كما قال تعالى: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ}

[الضحى: 11] .

وفي هذا التحديث المأمور به قولان:

أحدهما: أنه ذكر النعمة والإخبار بها، وقوله: أنعم الله علي بكذا وكذا.

والتحدث بنعمة الله شكر، كما في حديث جابر مرفوعا: «من صنع إليه معروف فليجز به، فإن لم يجد ما يجزي به فليثن، فإنه إذا أثنى فقد شكره، وإن كتمه فقد كفره، ومن تحلى بما لم يعط كان كلابس ثوبي زور» [1] .

فذكر هنا أقسام الخلق الثلاثة:

أ- شاكر النعمة المثني بها.

ب- والجاحد لها والكاتم لها.

ج- والمظهر أنه من أهلها، وليس من أهلها.

خاطرة: الثرثرة بالنعم:

(1) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (69) ، والترمذي (2035) ، وابن حبان (2073) ، والبغوي في التفسير (8/ 459) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت