إن أجل نعم الله على الإطلاق هي نعمة الدخول في هذا الدين، هذه أم النعم، وبغيرها فإنه لا فلاح ولا سعادة في الدنيا ولا في الآخرة.
ومن المعلوم أن الله لا يقبل عمل عامل إلا بشرط الإسلام، قال تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85] .
فهل تذكرت هذه النعمة؟! وكيف فضلك الله على كثير من خلقه، فهل حمدت الله على نعمة الإسلام والتي بها سيكتب لك ـ إن شاء الله ـ النجاة من النيران، حقا إنها أم النعم!! [1] .
ما أحوجنا أن نحمد الله دائما على هذه النعمة، كما قال تعالى: {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ} [الأعراف: 43] .
والله سبحانه وتعالى يدعونا إلى المحافظة على هذه النعمة حتى نلقى الله عليها، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102] ، لأن الأمور بخواتيمها، وها هو ذا سيدنا يوسف عليه السلام بعد ما آتاه الله من الملك يدعو الله أن يتوفاه مسلما كما قال تعالى: {تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} [يوسف: 101] [2] .
إنها المرتبة الثانية بعد الإسلام.
(1) التذكرة في شكر النعم ـ عبد العزيز الخطابي ـ (9 - 10) .
(2) زاد على الطريق ـ مصطفى مشهور ـ (44 - 45) .