فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 101

معه فقال: «إنَّ منكم مَن يقاتل على تأويل هذا القرآن، كما قاتلت على تنزيله» . فاستشرفنا، وفينا أبو بكر وعمر- رضي الله عنهما- فقال: «لا، ولكنَّه خاصف النَّعل» . قال: فجئنا نبشِّره، وكأنَّه قد سمعه [1] .

فقد أخبر النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن مجاهدين من أمَّته يقاتلون على تفسير وفهم القرآن والسُّنَّة؛ ليردُّوا الناس إلى الفهم الحقِّ لهما، كما قاتل - صلى الله عليه وسلم - في بداية الإسلام على إثبات نزول القرآن، وأنَّه من عند الله.

فالمعركة مع أهل التَّحريف والتَّأويل الباطل مستمرَّةٌ لم تتوقَّف على مرِّ العصور والأيام، وفي كلِّ زمان لها دعاتُها وأربابُها.

وفي وقتنا الحاضر يرفع رايةَ التَّحريف فئامٌ من الكتَّاب والمفكِّرين تحت شعارات مختلفة يجمعها المطالَبة بتحريف دين الله، وإعادة فهم الإسلام ليتوافق مع الواقع.

فمرة يرفعون شعار: «تجديد الفكر الإسلامي» .

ومرة يدعون لـ: «تجديد الخطاب الديني» .

واليوم تراهم يدعون إلى «تعدد القراءات» ، ويطالبون بـ «إعادة قراءة النص الشرعي» ؛ ليخرجوا لنا بـ «قراءة جديدة للإسلام» تتواكب مع تطوُّرات الحياة ومتغيِّرات العصر كما زعموا.

(1) رواه أحمد في مسنده (11276) ، والنسائي في السنن الكبرى (8541) ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (9/ 136) : «رجاله رجال الصحيح، غير فطر بن خليفة، وهو ثقة» ، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (2487) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت