فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 101

وإيَّاكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كلَّ محدَثة بدعةٌ، وكلَّ بدعة ضلالةٌ» [1] .

ومن لطائف الفوائد في هذا الحديث: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بعد أن ذكر سنَّتَه وسنةَ الخلفاء الرَّاشدين المهديِّين قال: «عضوا عليها بالنواجذ» . ولم يقل: «عضوا عليهما» . للدِّلالة على أنَّ سنَّتَه وسنَّةَ الخلفاء الرَّاشدين منهجٌ واحد وطريق واحد؛ فلا يكون الأخذُ بسنَّته على الوجه المطلوب إلَّا بالتَّمَسُّك بما جاء به من القرآن والسُّنَّة بفهم صحابته رضي الله عنهم.

فالقرآنُ الكريمُ والسُّنَّةُ الصَّحيحةُ هما المصدرُ الأساسُ للأحكام الشَّرعيَّة؛ فلا مصدرَ للأحكام الشَّرعيَّة ولا أساسَ لها إلا الوحي، وهو نوعان: القرآن والسُّنَّة.

فأمَّا القرآنُ فهو: كلامُ الله في كتابه العزيز الذي لا يأتيه الباطلُ من بين يديه ولا من خلفه، محفوظٌ من الخطأ والزَّلل والزِّيادة والنَّقص، تنزيل من حكيم حميد.

وهو حبلُ الله المتين وصراطُه المستقيم، أنزله على رسوله هدايةً للعالمين: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} [إبراهيم: 1] .

وجعله حَكَمًا بين الناس: وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ

(1) رواه الترمذي (2600) وأبو داود (3991) وصححه الألباني في صحيح الجامع (4314) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت