فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 101

اتِّباعًا للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - [1] .

وعندما رأى خاتم الذَّهب في يد رجل أخذه منه وألقاه، ولما ذهب النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - قيل له: خذْ خاتَمَك انتفع به. قال: «لا والله، لا آخذه أبدًا، وقد طرحه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» [2] .

ولما حلف أبو بكر- رضي الله عنه- أن لا يُنفق على مسطح بن أثاثة- رضي الله عنه؛ لكلامه في ابنته عائشة- رضي الله عنها- في حادثة الإفك أنزل الله تعالى: {وَلَا يَاتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور: 22] ؛ فقال أبو بكر- رضي الله عنه: «والله لا أنزعها منه أبدًا» [3] .

ولما زوَّج معقل بن يسار- رضي الله عنه- أختَه لرجل من الصَّحابة فطلَّقها ثمَّ ندم وجاء يخطبها، حلف أن لا يرجعها إليه، فأنزل الله: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 232] ؛ فلما سمعها معقل- رضي الله عنه- قال: سمعًا لربِّي وطاعة. ثم دعاه فقال: أزوِّجُك وأُكْرمُك [4] .

ولما أمر النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - المغيرةَ- رضي الله عنه- أن ينظر إلى المرأة التي خطبها، تَرَدَّدَ أهلُها في الأمر وكرهوا ذلك، فسمعت ذلك المرأةُ وهي في خدْرها، فقالت: «إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرك أن تنظر فانظر، وإلا فإنِّي أنشدك» ؛ أي: أسألك بالله أن لا تنظر إليَّ [5] .

ولما طلب النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من أهل بيت من الأنصار أن يزوِّجوا ابنتَهم من جُلَيْبيب- رضي الله عنه- تردَّدَ أهلُها في تزويجه، فقالت الفتاة: «أتريدون أن تردُّوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمره، إن كان قد رضيه لكم فأنكحوه» [6] .

ولما كان عبدُ الله بن رواحة- رضي الله عنه- ذاهبًا إلى المسجد سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول وهو يخطب: اجلسوا. فجلس مكانه خارجَ المسجد حتى فرغ من خطبته، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «زادك الله حرصًا على طواعية الله وطواعية رسوله» [7] .

وعن جابر- رضي الله عنهما- قال: لما استوى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يومَ الجمعة على المنبر قال: «اجلسوا» ، فسمع ابن مسعود فجلس على باب المسجد فرآه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «تعالى يا عبد الله بن مسعود» [8] .

(1) رواه أحمد (3/ 20) وصححه الألباني في الإرواء (1/ 314) .

(2) رواه مسلم (2090) ، وقال النَّوويُّ: (فيه المبالغة في امتثال أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واجتناب نهيه وعدم التَّرَخُّص فيه بالتَّأويلات الضَّعيفة) . شرح صحيح مسلم (14/ 65) .

(3) رواه البخاري (4750) .

(4) رواه الترمذي (2328) ، ينظر فتح الباري (9/ 187) .

(5) لسان العرب (3/ 421) مادة: نشد، رواه ابن ماجه (1866) وصححه الألباني في غاية المرام (1/ 142) .

(6) رواه أحمد (3/ 136) وابن حبان (9/ 365) وإسناده صحيح.

(7) رواه البيهقي في دلائل النبوة بسند صحيح كما قال الحافظ ابن حجر في الإصابة (4/ 84) ، ولكنه مرسل.

(8) رواه البيهقي (3/ 206) ، والحاكم (1/ 420) وصححه، ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت