معارضةُ النُّصوص بآراء الرِّجال، ولا يُقرُّون ذلك» [1] .
عن أبي قتادة قال: كنَّا عند عمران بن حصين- رضي الله عنه- في رهط منَّا، وفينا بشير بن كعب، فحدَّثنا عمران يومئذ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الحياء خيرٌ كلُّه» .
فقال بشير بن كعب: إنَّا لنجد في بعض الكتب أو الحكمة أنَّ منه سكينةً ووقارًا لله، ومنه ضعفًا!
فغضب عمران حتى احمرَّتا عيناه، وقال: ألا أراني أحدِّثك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتُعارض فيه [2] ؟!
قال: فأعاد عمران الحديثَ؛ قال: فأعاد بشير، فغضب عمران.
فما زلنا نقول فيه: إنَّه منَّا يا أبا نُجيد، إنه لا بأس به [3] .
وعن أبي المخارق قال: ذكر عبادة بن الصَّامت- رضي الله عنه- أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن درهمين بدرهم.
فقال فلان: ما أرى بهذا بأسًا يدًا بيد.
فقال عبادة: أقول قال النبي - صلى الله عليه وسلم -، وتقول لا أرى به بأسًا، والله لا يظلني وإياك سقف أبدًا [4] .
(1) مختصر الصواعق المرسلة (3/ 1062) .
(2) تأتي بكلام في مقابلته وتعترض بما يخالفه.
(3) صحيح مسلم (37) ، قوله: (إنه لا بأس به) معناه ليس هو ممن يتهم بنفاق أو زندقة أو بدعة أو غيرها مما يخالف به أهل الاستقامة.
(4) رواه الدارمي (443) .