الأرواح كيف جالت في الغيوب، {وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ} [الغاشية: 91] أشار الله تعالى إلى قلوب العارفين كيف أطاقت حملَ المعرفة [1] .
ولما سُئل بعضُهم عن الحجَّة في الرَّقص؟ قال: {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا} [الزلزلة: 1] [2] .
وفسَّرَ بعضُ الغلاة البقرةَ المطلوبةَ للذَّبح في قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَامُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} [البقرة: 67] بأنَّها عائشة أمُّ المؤمنين- رضي الله عنها.
وأنَّ المقصودَ بقوله: {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ} [الرحمن: 19] علي وفاطمة، {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} [الرحمن: 22] الحسن والحسين.
والشجرة الملعونة في القرآن: بنو أمية.
وفسر بعضهم قوله - صلى الله عليه وسلم: «إنه لا نَبيَّ بعدي» [3] بأنَّه تبشيرٌ بنبيٍّ سيأتي بعدَه اسمُه (لا) !!
وقال بعضُهم: إنَّ حديثَ: «مَنْ بَدَّلَ دينَه فاقتلوه» [4] ، يَدْخُلُ فيه: مَن انتقل من اليهوديَّة أو النَّصرانية إلى الإسلام؛ وأنه يجب قتلُه!!
فظاهرةُ تحريف معاني النُّصوص الشَّرعيَّة لم تنقطع عبرَ الزَّمَن، ولا
(1) حقائق التفسير للسلمي (365) .
(2) سير أعلام النبلاء (23/ 225) .
(3) رواه البخاري (3455) ، ومسلم (1842) .
(4) رواه البخاري (3017) .