فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 101

ولذلك قاتلهم الصِّدِّيقُ- رضي الله عنه- على منعها.

والقرامطة الباطنية:

فسَّروا الصَّلاةَ: بصلة الدَّاعي إلى دار السلام.

والزكاة: بإيصال الحكمة إلى المستحق.

والصيام: بكتمان أسرارهم.

والحج: بالسفر إلى شيوخهم.

والجنة: بالتَّمَتُّع في الدُّنيا باللَّذَّات، والنَّار: بالتزام الشَّرائع والدُّخول تحت أثقالها.

وباطنية الفلاسفة فسَّروا الملائكة والشَّياطين: بقوى النَّفس الطَّيِّبة والخبيثة.

وأنَّ نصوص المعاد والبرزخ والجنة والنار أمثال مضروبة لتفهيم العوامّ، ولا حقيقةَ لها عندهم.

والمعتزلةُ: فسَّروا قولَه تعالى: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: 164] أي: جرحه بأظفار المحن ومخالب الفتن [1] .

وبعضُ غلاة الصُّوفيَّة فسَّروا قولَه تعالى: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَاتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر: 99] ؛ أي: حتى تبلغَ درجةً معيَّنةً في الاقتراب منه، فإذا وصلتها فقد ارتفع عنك التَّكليف.

وأن معنى قوله: {وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ} [الغاشية: 18] : إلى

(1) الكشاف (1/ 624) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت