فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 101

ستكون قراءةً ناسخةً للدِّين الصَّحيح الذي تناقلتْه أجيالُ الأمَّة من العهد النَّبويِّ إلى الآن [1] .

فهذه القراءةُ الجديدةُ سينشأ عنها دينٌ يمكن أن يُسَمَّى أيّ شيء إلَّا الإسلام.

وقد اعتمد بعضُ هؤلاء المحرِّفين تعبيرًا عن الفهم الجديد للدِّين مصطلحَ «الرِّسالة الثَّانية للإسلام» ، أو «الوجه الثَّاني لرسالة الإسلام» ؛ إشارةً إلى أنَّ الرِّسالةَ الأولى هي التي استقرَّ عليها فهمُ الأمَّة للإسلام، والرسالةُ الثَّانية هي الرسالةُ الحقيقيَّة التي لم تُفهم، والتي آن أوانُ فهمها لتكون هي الدِّين الحقُّ الذي تبشِّر به القراءةُ الجديدةُ [2] .

إنَّ الفهمَ الجديدَ للدِّين الذي تنتجه هذه القراءةُ هو فهمٌ قد يَنتهي من حيث المبدأ إلى مخالَفة كلِّ ما هو سائد من فهم؛ سواءً تعلَّق الأمرُ بالمرتكزات العقديَّة، أو بالشَّرائع والأخلاق [3] .

فالإسلامُ الذي يتحدَّثون عنه في هذه القراءة المعاصرة ليس هو

(1) بل حتى مفهوم «الله» قابل للتغيير عندهم، يقول أركون: (على عكس ما تنطق المسلمة التقليدية التي تفترض وجود إله حيّ متعال ثابت لا يتغير، فإن مفهوم الله لا ينجو من ضغط التاريخية وتأثيرها، أقصد أنه خاضع للتحول والتغير بتغير العصور والأزمان) . مفهوم النص (20) .

(2) وقد عنون محمود محمد طه كتابه الذي شرح فيه فهمه الجديد للدين بـ «الرسالة الثانية في الإسلام» ، وألف رسالة أخرى بعنوان: «الإسلام برسالته الأولى لا يصلح لإنسان القرن العشرين» .

(3) النص، السلطة، الحقيقة، نصر حامد أبو زيد (134) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت