فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 101

الرُّوح؛ فهو واقعةٌ شعوريَّةٌ تمثِّل لحظةَ اليَقَظة في الحياة في مقابل لحظة الموت والسُّكون» [1] .

وحديثُ القرآن عن اللَّوح المحفوظ «هو صورة فنِّيَّةٌ، الغايةُ منها إثباتُ تدوين العلم؛ فالعلم المدوَّن أكثرُ دقَّةً من العلم المحفوظ في الذَّاكرة، أو المتصوَّر في الذِّهن» [2] .

وأنَّ المرءَ لكي يكون مسلمًا لا يحتاج إلى الإيمان بالجنّ والملائكة؛ فالإيمان ما وقر في القلب وصدَّقه العملُ [3] .

و «الجنة والنار هما النعيم والعذاب في هذه الدنيا، وليس في عالم آخر يحشر فيه الإنسان بعد الموت؛ الدُّنيا هي الأرض، والعالَم الآخر هو الأرض؛ الجنةُ ما يصيب الإنسان من خير في الدُّنيا، والنَّارُ ما يصيب الإنسانَ من شرٍّ فيها» [4] ، و «أمور المعاد هي الدراسات المستقبلية بلغة العصر، والكشف عن نتائج المستقبل ابتداءً من حسابات الحاضر» [5] .

و «أن المقصود بالنفخ في الصور، وقيام الساعة: صراعُ المتناقضات» [6] .

«أمَّا الحور العين والملذات فهي تعبير عن الفن والحياة بدون قلق» [7] .

فطريقةُ هؤلاء القوم: تفسير النُّصوص الشَّرعيَّة بالتَّأويلات الفاسدة المتضمّنة تكذيب الرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ فحسبهم ذلك بطلانًا.

وقد صدق فيهم قولُ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم: «سيكون في آخر أمتي أناس يحدِّثونكم ما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإيَّاكم وإيَّاهم» [8] .

وفي لفظ: «يكون في آخر الزَّمان دجَّالون [9] ، كذّابون، يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإيّاكم وإيّاهم، لا يضلّونكم، ولا يفتنونكم» [10] .

وأمَّا زعمُ بعضهم بأنَّ هذا من التَّجديد في الدِّين الذي أخبر به النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «إنَّ اللهَ يبعث لهذه الأمَّة على رأس كلِّ مائة سنة مَن يجدِّد لها دينَها» [11] ، فليس بصحيح؛ لأنَّ المقصودَ بالتَّجديد إحياء ما اندرس من معالم هذا الدِّين الذي كان عليه النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ومَن تبعهم بإحسان، لا الإتيان بدين جديد مخترَع [12]

(1) من العقيدة إلى الثورة لحسن حنفي (4/ 508) .

(2) من العقيدة إلى الثورة (4/ 135) .

(3) في فكرنا المعاصر لحسن حنفي (93) .

(4) من العقيدة إلى الثورة (4/ 601) .

(5) من العقيدة إلى الثورة لحنفي (4/ 605) .

(6) الكتاب والقرآن (236، 237) .

(7) العنف والمقدس والجنس في الميثولوجيا الإسلامية لتركي علي الربيعو (140 - 141) .

(8) رواه مسلم (6) .

(9) سمي دجالًا لتمويهه على الناس وتلبيسه وتزيينه الباطل، لسان العرب (11/ 236) .

(10) رواه مسلم (7) .

(11) رواه أبو داود (4291) وصححه الألباني في صحيح الجامع (2755) .

(12) وقد صرح حسن حنفي بأن التجديد يكون بإعادة بناء هذا الدين من جديد، فقال: (يجب تغيير تلك النظرية الموروثة طبقًا لحاجات العصر، ابتداء من علم أصول الدين) . التراث والتجديد (61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت