فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 101

الإسلاميِّ داخلَ أسوار منهجيَّة معيَّنة» [1] .

ويقولُ عن تحديد الإمام الشَّافعيِّ لمصادر التَّشريع الإسلاميِّ بأنَّها الكتابُ والسُّنَّةُ والإجماعُ والقياسُ: «هذه هي الحيلةُ الكبرى التي أتاحت شيوعَ ذلك الوهم الكبير بأنَّ الشَّريعةَ ذات أصل إلهيٍّ» [2] .

وهو عند الجابريّ: «المشرِّع الأكبر للعقل العربيّ» ؛ لأنَّه جعل: «النَّصّ هو السُّلطة المرجعيَّة الأساسيَّة للعقل العربيّ وفاعليَّاته» [3] .

وأمَّا الشَّرفيُّ فيُصرِّحُ قائلًا: «من غير المقبول اليومَ أن نتمسَّكَ بمنهج الشَّافعيِّ الأصوليِّ؛ إذ فهمُ الكتاب والسُّنَّة على نحو فهم الشَّافعيّ وتأويلُه لا يؤدِّيان إلَّا إلى مأزق منهجيٍّ لا عهدَ للأسلاف به» [4] .

ويطالبُ أصحابُ هذه المدرسة بوضع قواعد جديدة لأصول الفقه.

يقول الجابري: «إنَّما نريد أن يتَّجه تفكيرُ المجتهدين الرَّاغبين في التَّجديد حقًّا والشَّاعرين بضرورته فعلًا إلى القواعد الأصوليَّة نفسها، إلى إعادة بنائها بهدف الخروج بمنهجيَّة جديدة تواكب التَّطَوُّرَ الحاصلَ» [5] .

(1) تاريخية الفكر العربي الإسلامي (74) .

(2) تاريخية الفكر العربي الإسلامي (297) .

(3) الجابري تكوين العقل العربي (105) ، بنية العقل للجابري (22) .

(4) لبنات لعبد المجيد الشرفي (143) .

(5) وجهة نظر (63) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت