فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 101

«جرثومة الجدريّ» [1] .

وتأويل قوله تعالى: {وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ * وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ} [الفجر: 1 - 3] بأنَّ الفجرَ هو الانفجارُ الكونيُّ الأوَّل، واللَّيالي العشر تعني أنَّ المادةَ مرَّت بعشر مراحل للتَّطَوُّر حتى أصبحت شفَّافةً للضَّوء، وأن (الشَّفعَ والوَترَ) تعني الهيدروجين، وفيه الشَّفع في النَّواة، والوتر في المدار [2] .

وأنَّ الظُّلمات الثَّلاث في قوله تعالى: {يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ} [الزمر: 6] هي المراحلُ الدَّاروينيَّة الثلاث التي مرَّت بها الحياةُ على سطح الأرض [3] .

وهو من التَّلاعُب بالنُّصوص وتحريفها عن معانيها، ومن جنس الإلحاد في آيات الله؛ {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آَيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَاتِي آَمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [فصلت: 40] .

قال ابنُ القَيِّم- رحمه الله: «فتأويلُ التَّحريف من جنس الإلحاد؛ فإنَّه هو الميلُ بالنُّصوص عمَّا هي عليه؛ إمَّا بالطَّعن فيها، أو بإخراجها عن حقائقها مع الإقرار بلفظها» [4] .

ولو قُدِّرَ أنَّ المتكلمَ أراد من المخاطَب حملَ كلامه على خلاف

(1) تفسير جزء عم لمحمد عبده (155) ، وينظر: تفسير المنار (7/ 319) .

(2) الكتاب والقرآن (235) .

(3) الكتاب والقرآن (208) .

(4) الصواعق المرسلة (1/ 217) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت