السفور.
وقال الشيخ عبد الله بن جبرين:
«لا شك أن المرأة فتنة لكل مفتون» . وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «اتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل في النساء» . وقال أيضًا: «ما تركت فتنة هي أضر على الرجال من النساء» . ولذا أمر الله تعالى نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} . مع نزاهتهن وبعدهن عن التبرج، والأمر لنساء المؤمنين؛ كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ} . والجلباب هو الرداء الذي يستر بدنها كله، ولا شك أنها مأمورة بالستر بحيث لا تكون محل مد الأنظار نحوها وتقليب الأحداق، ومعلوم أنها متى لبست هذا النقاب وظهر جزء من وجهها كالجبين والأنف والوجنة فذلك أدعى أن تلتفت الأنظار نحوها؛ مما يستدعي متابعتها وإساءة الظن بها؛ فعلى المرأة أن تخشى الله وتبتعد عن مظنة السوء وعن الشرور والمنكرات، وتحفظ نفسها، وتصون عرضها، وتحذر من العقوبة بسبب هذا الفعل» [1] .
أخي الكريم .. أختي الكريمة:
ومن أجل فتنة النساء شرع لنا ربنا عز وجل الإجراءات الكفيلة لحماية الرجل من الوقوع في فتنة المرأة؛ منها:
1 -عدم الدخول على النساء الأجنبيات؛ فقد قال - صلى الله عليه وسلم:
(1) مجلة الدعوة، ع 1556، 1417 هـ ص 36.