العقوبة الدنيوية قبل الأخروية؛ فمن أحب شيئًا غير الله عُذِّب به، وفي الآخرة يتبرأ بعضهم من بعض؛ قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ * إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ} [البقرة: 165 - 167] .
الثالث: ستر العيوب أو تجاهلها؛ فحينما تصل المحبة العادية مرحلة التعلق والعلاقات القوية المتأصلة يظهر فيها أثر ستر العيوب وحجبها بصورة عجيبة؛ حتى يصل الوضع أن يواجه كل من يقدم نصيحة لهذا الشخص بالرد العنيف، ويضمر حقده في قلبه؛ لكن عندما ينقطع هذا العشق يكون الندم والحزن.
الرابع: أنه يشتغل به عن مصالح دينه ودنياه.
الخامس: فساد الحواس؛ ذلك مصداقًا لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح لها سائر الجسد وإذا فسدت فسد لها سائر الجسد ألا وهي القلب» . متفق عليه.
فإن القلب إذا فسد فسدت العين والأذن واللسان؛ فيرى القبيح حسنًا.
السادس: أنه قد يؤدي إلى ارتكاب الفواحش كالزنا واللواط؛ لأن الفواحش أصلها المحبة لغير الله؛ سواء كان المطلوب المشاهدة أو المباشرة؛ قال تعالى: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَامُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ ... } الآية [البقرة: 268] .