فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 59

فالعجب من جلد أهل الباطل في الدعوة إلى باطلهم!

قال الدكتور عبد الودود شلبي: تردَّدت كثيرًا جدًّا على مركز من مراكز إعداد المبشرين في مدريد وفي فناء المبنى الواسع، وضعوا لوحةً كبيرةً كتبوا عليها: أيها المبشر الشاب نحن لا نعدك بوظيفة أو عمل أو سكن أو فراش وثير؛ إننا ننذرك بأنك لن تجد في عملك التَّبشيري إلا التَّعب والمرض، كل ما نقدمه إليك هو العلم والخبز وفراش خشن في كوخ صغير، أجرك كله ستجده عند الله إذا أدركك الموت وأنت في طريق المسيح كنت من السعداء.

هذه الكلمات حركت كثيرًا من حملة الشهادات في الطب والجراحة والصيدلة وغيرها من التخصصات للذهاب إلى الصحاري القاحلة التي لا توجد فيها إلا الخيام، والمستنقعات المليئة بالنتن والميكروبات، والمكوث هناك السنين الطوال دون راتب، ودون منصب، ولو أراد أحدكم العمل بمؤهله لربح مئات الآلاف من الدولارات، ولكنه ضحى بكل ذلك لأجل الباطل الذي يعتقد صحته.

فيا عجبا كل العجب، عجبا يميت القلب من تجمُّع هؤلاء القوم على باطلهم، وتفرُّقكم عن حقِّكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت