فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 188

وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ،عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،أَنَّهُ قَالَ:قَدْ أَفْلَحَ مَنْ هُدِيَ إِلَى الإِسْلاَمِ،وَرُزِقَ الْكَفَافَ،وَقَنَعَ بِهِ. [1]

وقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ الْجُمَحِيُّ:سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ،يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ،قَالَ:قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ وَكَانَ رِزْقُهُ كَفَافًا،فَصَبَرَ عَلَيْهِ. [2]

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ:إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ الْمُؤْمِنَ حَسَنَةً يُثَابُ عَلَيْهَا الرِّزْقَ فِي الدُّنْيَا،وَيُجْزَى بِهَا فِي الآخِرَةِ،فَأَمَّا الْكَافِرُ،فَيَطْعَمُ بِحَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا،فَإِذَا أَفْضَى إِلَى الآخِرَةِ،لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يُعْطَى بِهَا خَيْرًا. [3]

خامسًا:إن جميعَ الأعمال ِوالأقوال إنما تصحُّ وتكملُ بحسب ما يقوم بقلبِ صاحبِها من الإيمانِ والإخلاص:

ولهذا يذكر الله هذا الشرط الذي هو أساس كلِّ عمل،مثل قوله: {فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ} (94) سورة الأنبياء .

فمن التزم الإيمان بالله ورسله،وعمل ما يستطيع من صالح الأعمال طاعةً لله وعبادة له فلا يضيع الله عمله ولا يبطله،بل يضاعفه كله أضعافًا كثيرة،وسيجد ما عمله في كتابه يوم يُبْعث بعد موته. [4]

هذا هو قانون العمل والجزاء ..لا جحود ولا كفران للعمل الصالح متى قام على قاعدة الإيمان ..وهو مكتوب عند اللّه لا يضيع منه شيء ولا يغيب.

ولا بد من الإيمان لتكون للعمل الصالح قيمته،بل ليثبت للعمل الصالح وجوده.ولا بد من العمل الصالح لتكون للإيمان ثمرته،بل لتثبت للإيمان حقيقته.

إن الإيمان هو قاعدة الحياة،لأنه الصلة الحقيقية بين الإنسان وهذا الوجود،والرابطة التي تشد الوجود بما فيه ومن فيه إلى خالقه الواحد،وترده إلى الناموس الواحد الذي

(1) - سنن ابن ماجة- ط- الرسالة - (5 / 251) (4138) صحيح لغيره

(2) - صحيح مسلم- المكنز - (2473) و صحيح ابن حبان - (2 / 444) (670)

(3) - صحيح ابن حبان - (2 / 101) (377) صحيح

(4) - التفسير الميسر - (6 / 10)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت