فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 188

وعَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ،عَنْ أَبِيهِ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"مَنْ خَافَ أَدْلَجَ،وَمَنْ أَدْلَجَ فَقَدْ بَلَغَ الْمَنْزِلَ،أَلا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ غَالِيَةٌ،أَلا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ الْجَنَّةُ،جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ،جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ" (أخرجه الحاكم في المستدرك) [1] .

فهو الذي يمنعه من الفسادِ والإلحادِ، ومن لم يؤمن بالآخرة لا يرتدعُ عن قبيحٍ ولا منكرٍ.قال تعالى: {وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ} (74) سورة المؤمنون .

فلو كانوا مهتدين لتابعوا بقلوبهم وعقولهم أطوار النشأة التي تحتم الإيمان بالآخرة،وبالعالم الذي يسمح ببلوغ الكمال الممكن،وتحقيق العدل المرسوم.فليست الآخرة إلا حلقة من حلقات الناموس الشامل الذي ارتضاه اللّه لتدبير هذا الوجود.

هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة،والذين تنكبوا الطريق،لا يفيدهم الابتلاء بالنعمة،ولا الابتلاء بالنقمة.

فإن أصابتهم النعمة حسبوا: «أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ» وإن أصابتهم النقمة لم تلن قلوبهم،ولم تستيقظ ضمائرهم،ولم يرجعوا إلى اللّه يتضرعون له ليكشف عنهم الضر،ويظلون كذلك حتى يأتيهم العذاب الشديد يوم القيامة فإذا هم حائرون يائسون. [2]

14-الحرصُ على طاعة الله تعالى رغبةً ورهبةً:

فالحرصُ على طاعة الله تعالى رغبةً في ثوابِ ذلك اليوم، والبعدِ عن معصيته،خوفًا من عقاب ذلك اليوم.قال تعالى: {...إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} (90) سورة الأنبياء .

(1) - برقم ( 7852) وهو صحيح = الدلجة: السير في أول الليل والمراد التشمير والجد في الطاعة = الراجفة: النفخة الأولى في الصور ، والتي تميت الخلائق = الرادفة: النفخة الثانية في الصور يوم القيامة

(2) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (4 / 2475)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت