فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 228

الحصول على فيزا من السفارة الباكستانية، التي كانت تشدد آنذاك في منح الفيزا خصوصًا في المناطق هذه كاسطنبول وغيرها.

فحصل على الفيزا وانطلق إلى أفغانستان، وتدرج حتى صار مسؤولًا في معسكر خلدن - كما عرفت بعد ذلك -، وزارني في الأردن بعد سنين ولم يجدني؛ لأنني كنت في المستشفى مع زوجتي، فرجعت إلى البيت، فوجدت ورقة منه مكتوبة على الباب، فعرفت أنه قد مر بالأردن، وعجبت لهذا؛ لأنه أصلًا مطلوب في ليبيا وعليه مشاكل كثيرة، وهو أصلًا فار من الجيش في ليبيا، وإذا رجع إلى ليبيا فمن الممكن أن يبتلى.

فبلغني بعد ذلك أنه كان راجع إلى ليبيا بجواز سعودي، ودخل للإعداد للجهاد ونحو ذلك؛ ولكني بعد ذلك سمعت أنه اعتقل، وأنه قتل في السجن، ولا أعرف تفاصيل ذلك، ولا أعرف مدى دقة هذه الأخبار؛ - رحمه الله وتقبله في الشهداء - إن كان قتل فنسأل الله أن يتقبله في الشهداء، وفك الله أسره إن كان أسيرًا.

على كل حال هذه كان زياراتي إلى تركيا، وقد عرفتني في تلك الفترة على كثير من الشباب في تركيا، والتقيت ببعض الشباب الذين كنت أعرفهم من أيام دراستي في العراق؛ بعضهم أكراد هاجروا إلى تركيا تزوجوا واستقروا، تعرفت عليهم، ومن خلالهم تعرفت على أكراد أتراك؟

وهناك سمعنا بمذبحة حلبجة، وهجرة كثير من الأكراد، وطلب منا الأخوة أن نأتي بمساعدات؛ فرجعت إلى الكويت بعد أن أتيت معي ببعض الصور والأوراق والمنشورات عن المذابح، عن مذبحة حلبجة والمهاجرين وأعدادهم الكبيرة في تركيا؛ فرجعت واستعنت ببعض الشباب الكويتيين الأفاضل، وبدأنا نجمع التبرعات؛ لنسافر سفرة إلى تركيا، لنعين هؤلاء المسلمين بالمعونات.

تقرير مرئي للمذبحة:

وكانت النتائج 5540 جثة، ما بين طفلٍ وشيخٍ امرأة؛ توزعت في الأزقة والشوارع والبيوت والمزارع والطرقات والحقول؛ ونقل أكثر من 25 ألف جريح إلى المستشفيات الإيرانية بواسطة الحكومة الإيرانية، معظهم توفي متأثرًا بجراحه و آثار الغازات السامة.

أبو محمد المقدسي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت