فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 228

الكويت، وفعلت أفاعيلها في الكويت؛ وفر هذا الشيخ وأمثاله، فروا من هذا"البطل الصنديد"، الذي كانوا يدافعون عنه.

على كل حال هذه ملفات قديمة نذكرها للتاريخ؛ وقد بلغني أن الشيخ عبد الرحمن تغير الآن، وتوجه توجهًا طيبًا لم تصلني تفاصيله؛ ولكنه تاريخ لابد أن يشار إليه إشارة، ولا نريد أن نفصل وأن ندخل في التفاصيل، نذكره على سبيل الإشارة.

فالشاهد، لما ذهبنا إلى تركيا وأخذنا تبرعات، وذهبنا أيضًا بالفعل إلى الجنوب والغرب؛ وذهبنا إلى ماردين وإلى مخيمات ديار بكر وموش، والتقينا بالأكراد الذين قد نزحوا بعد مذبحة حلبجة، وأوصلنا إليهم ما استطعنا أن نوصله من التبرعات.

وحصلت مواقف لطيفة ذكرت إني قد أشرت إليها؛ أن بعض الأكراد العوام قاموا يشكرون حكومة الكويت وحكومة خادم الحرمين وغيرها؛ لأنهم أرسلوا هذه المساعدات؛ فصححنا لهم هذا الخطأ، وذكرنا لهم أن هذه مساعدات من إخوانكم وأخواتكم المسلمات، هذه ليست من الطواغيت والحكام؛ بل نحن نعاني من هؤلاء الحكام، كما تعانون من صدام وهؤلاء كفرة مثل صدام.

وغير ذلك من قصص ذكرتها في بعض كتاباتي، وليس المقصود هنا تفصيلها؛ ولكن المراد أنني من خلال هذه الرحلات، التي سبقت انتهاء إعداد كتاب (الكواشف) ، تعرفت على شباب في تركيا، منهم بعض الشباب الذي كانوا يدرسون معي في العراق؛ فوجدت أن بعضهم كان عنده مكتب يصف فيه الكتب ويطبع فيه الكتب؛ فقررت عندما انتهيت من كتابة كتابي أن أرسل كتابي لهذا الشاب؛ ليصفه لي في تركيا من ناحية أمنية؛ حتى لا ينكشف أمره قبل أن ينتهي في الكويت، فإذا صففته في الكويت وإذا علم به أحد؛ لأنني أول مرة - في تلك المرحلة أكتب كتاب بهذا التفصيل.

يعني كتاب"كشف النقاب"، وإن كان متعرضًا للنظام الكويتي؛ ولكن نحن طبعناه على الآلة الكاتبة، فلم يكن هناك أي خطر من انكشاف أمره؛ في بيت طبعناه، ولم نعطه لأي مؤسسة صحفية أو مؤسسة طباعة. أما هذا الكتاب، فكانت النية قائمة على طباعة هذا الكتاب؛ كتاب (كشف النقاب) لم نكن نفكر في طباعته، ولكن نشره بين الشباب في الكويت، أما هذا الكتاب فكنا نفكر في طباعته حقيقةً، في أي مكان عالميًا؛ ولذلك فكرت في صفه وطباعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت