نقلت الهاونا إلى مكان وأخفيتها في بيت كان مهجورًا -بيت أهله لم يرجعوا- وأخذت أبحث عن الشباب الذين يرافقوني في هذا العمل، وجدتُ هذا الأخ المصري ثم عرضت الأمر على شاب كان في أفغانستان التقيته قبل ذلك هناك فتحمس للأمر وقال: أنا آتيك بآخرين، فذهب وعرض هذا الأمر على شاب آخر لم يشارك في القتال الأفغاني -وفي حقيقة لم أكن مرتاحًا له كثيرًا ولكن كان له تأثير عليه- فأصبح عددنا أربعة، فبدأت أفكر أنا بخامس خلال هذه الأثناء، فجاءني هذان الشابان الكويتيان وعرضا علي أمر آخر، قالوا قبل أن نقوم بذلك العمل الذي أنت تريده نريد أن نُفجّر مركز الفنون، وهذا مركز الفنون كان لممثل خبيث شيعي اسمه (عبد الحسين عبد الرضا) وهو ممثل محبوب عند عوام الكويتين واستغل محبة العوام له بأن تعدى حدوده وأخذ يستهزئ بأهل الدين والمسلمين والمشايخ في بعض مسرحياته، ولذلك تحامل عليه الشباب وحقهم أن يتحاملوا عليه فكان تفكيرهم منصبًا بهذا المستوى ويريدون أن ينتقموا من هذا الممثل بأن يفجروا مكانًا له أو شركة له تُسمى (مركز للفنون) موجود مركزها في السالمية وهي عبارة عن عمارة ومعرض هناك، فأرادوا أن يفجروها ووعدوني إذا قمنا بهذا العمل ونجحنا ولم يحصل شيء بأنهم سيقومون معي بالعمل الذي أردته، فأنا قلت لهم هذا عمل غير مهم وهذا عمل بسيط أنت ستفجر مركزًا لا عليه حراسات ولا هو عدو خطير والأمر لا يستحق، فأصروا أن نقوم بهذا ثم نقوم معك بالعمل الذي تريد فرضيت بهذا العمل معهم في سبيل أنهم سيوافقونني على العمل الآخر الأهم، وبالفعل رصدنا المحل وفكرنا بهذا الأمر وكان عندي في البيت قذائف RPG من النوع الذي يسمى RPG 18 وهذه قذيفة تكون بقاذف فايبر كنا نراها في أفغانستان يحملها الكوماندوز الروسي معهم؛ لأنها قذيفة وفيها مقذوف تستعمل لمرة واحدة ثم يرمى القاذف، ليس قاذف دائم يستعملها هذا الرجل الكوماندوز مرة واحدة ثم يلقيها، فكان عندي مجموعة من هذه القذائف فأخذنا ثلاث قذائف منها، واستخدمنا سيارة هذا الشاب الثالث الذي لم يذهب إلى أفغانستان وبدلنا رقم لوحتها لأن السيارات المحطمة والمحروقة كثيرة في ذلك الوقت، ومن الأشياء التي كنت أفعلها آنذاك أني كنت أفك اللوحات التي أجدها للسيارات المحروقة وأضع في ذهني أني قد استعملها في المستقبل لأشياء من هذا القبيل، فركبنا لوحة مختلفة على سيارة هذا الرجل وجعلنا اللوحات معنا داخل السيارة وأخذنا ثلاث قاذفات في كل واحدة قذيفة، وجئنا بعد صلاة الفجر إلى الموقع وكنا متفقين بأنني سأرمي قذيفتين والأخ الآخر الذي كان في أفغانستان سيرمي قذيفة، وبعد ذلك نأخذ معنا حتى الفارغ هذا الذي سنلقيه ونلقيه في مكان آخر ثم نسير مسافة ونرجع أرقامنا الأصلية بعد أن نتخلص في أي حاوية من هذه فارغ القاذف، كان هكذا الترتيب