فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 228

مشاركة في الجهاد أفغاني والشيشاني وبعد ذلك البوسنة وقُتل في البوسنة -رحمه الله-، فعلى كل حال قدر الله أني لم أجد هذا الأخ في تلك المرحلة؛ لأن تلك المرحلة كانت مرحلة عودة الكويتيين واختلاط الناس وأحوالهم والتحرك كان ليس سهلًا، وبعض الناس تأخروا في الجزيرة.

كان أبو معاذ آنذاك -عرفت هذا الأمر فيما حين رجعت الأردن- منشغلًا بجمع السلاح كما كنت أفكر كان هو يفكر ولكن قدر الله أننا لم نلتق في تلك الفترة، وهو كان يجمع السلاح ويخزنه في مناطق في البر -كما فهمت بعد ذلك- لأنه يرى ويظن أن الروافض في الكويت كانوا يجمعون السلاح وأنه سيكون هناك قتال مع الروافض، فكانت هذه طريقة تفكيره التي بلغتني ولم أسمعها منه مباشرة، وبالتالي لابد لأهل السنة أن يجمعوا السلاح وأن يكونوا على حذر، فجمع كمية من السلاح وكانت كمية جيدة، وهو من الناس القلة الذين كانوا يشتغلون ويفكرون بهذا الأمر، واعتقل بعد ذلك لما اكشف أمره كما سمعت وأنا في الأردن وحوكم في محكمة أمن الدولة لأن عنده كمية سلاح كبيرة، ولكن لأنه كان على صلة مع الجهاد البوسنوي آنذاك سعى له بعض المحبين بأن جاؤوا له بأوراق من البوسنة ومراسلات وأشياء استدلوا بها أنه كان يجهز هذا السلاح ليشحنه إلى مسلمي البوسنة دعمًا للمسلمين هناك، فكان الحكم مخففًا أو كأني أظن أنه خرج من القضية أو غير ذلك -لم أتابع الأمر لأني كنت وقتها في السجن-.

على كل حال بعد هذا الأمر أمهلت هؤلاء الشباب مدة حتى يبرد الأمر ثم جئتهم وقد كان كتب الحادث في الجرائد وأنه قد فجر مركز الفنون ونحو ذلك ورأيت صوره وهو يحترق، فجئت لهؤلاء الشباب بعد مدة وذكرتهم بما وعدوني به من أنهم قالوا إذا نجح هذا العمل سيوفون بوعدهم وسيقومون معي بالعمل الأهم الذي أنا كنت أتطلع إليه، وكانت ما زالت الهاونات مخبأة في تلك العمارة المهجورة تنتظر، والناس بدأت تتوافد وترجع إلى الكويت وصاحب هذا لبيت عاجلًا أو آجلًا سيأتي إلى بيته، ولكن هذا البيت إجمالًا لم يكن مسكونًا كان تحت البناء ولذلك أنا اخترته لأضع فيه، وقلت حتى لو رجعوا أهل الكويت الذين هم خارج الكويت حتى يتفرغ ويعود إلى بيته هذا ويكمل بناءه يحتاج الأمر إلى مدة، فوضعت الهاونات وقواعدها وصناديق الذخيرة في سدة أحد الغرف -أظنها سدة الحمام- فجئتهم أعجلهم في الأمر وقلت لهم أن الأمر لا بد منه، فهذا موقع الأمريكان ما زال كما هو ومزارع المنطقة التي مقابلها في الجهة الأخرى من الشارع ما زالت فارغة والهاونات تنتظر فأين وعدكم؟ ففوجئت بأنهم بدؤوا يتململون ويتعذرون بأن هذا عمل كبير وعمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت