"اقرؤوا هذا الكتاب، كتاب جيد"في أول مجيئه إلى الأُردن"، يقول -عمر مهدي-:"هو الذي عرفنا على الكتاب، وهو الذي دلنا عليه"، وبعد ذلك عند الخصومة، أخذ يستهزئ بمسمى الكتاب حتى؛ لما يذكر شخص، يقول:"هذا ليس من مرجئة العصر، ولا حتى مرجئة المغرب"وهو هكذا لسانه عنده الاستهزاء."
فعلى كل حال، نحن لا نريد أن نطيل الوقوف عند هذا الأمر، ولكن أُريد أن أقول أن هذا الرجل كان هكذا معنا؛ كان يرحب بنا، وكان يستقبلنا في بيته، وكان يصر أن لا أبيت إلا عنده إذا ذهبت إلى إربد، ولم يكن يظهر أي مخالفة مع أن عقيدتنا كانت في الأنظمة وفي أنصار الأنظمة واضحة، وكانت كذلك عقيدتنا في تخطيء وتضليل المشايخ الذين يطعنون في المجاهدين ويبايعون الطواغيت أيضًا كانت ظاهرة واضحة، كتابنا (ملة إبراهيم) كان مطبوعًا مُتداولًا، كتابنا (كشف النقاب) كان معروفًا، أكثر من كتاب كان موجودًا، (إمتاع النظر) كان عنده ويعرفه ونصح الشباب به، كل ذلك كان ظاهرًا، لم أكن أستسر به ولم أكن أُخفيه ومع ذلك كان يرحب بنا وكانت العلاقة طيبة؛ فما الذي قلبه علينا بعد ذلك؟
هو يدعي بأن الذي قلبه علينا بعد ذلك طعننا في المشايخ، نحن من زمن نطعن في المشايخ الذين يوالون الأنظمة الحاكمة، خصوصًا منهم مشايخ السعودية ويطعنون في المجاهدين، دائمًا نطعن فيهم ليس بحديث هذا الأمر فهذه الدعوة مردودة لأجل أننا منذُ أن كنا بالكويت كنا نطعن في بيعة هؤلاء المشايخ للأنظمة التي تحكم بغير ما أنزل الله، النظام السعودي وغيره.
هذا من تناقضه؛ لأنه في مرحلة من المراحل كان يُكفر أبي حنيفة تقليدًا لبعض الشباب الذين كتبوا في ذلك، أو الذين تفوهوا بذلك. أذكر في الكويت أُثيرت هذه القضية بين بعض الشباب الذين كانوا في باكستان متأثرين بأهل الحديث الذين كتبوا ضد الأحناف، فهو تأثر ببعضهم وكان ينقل بعض هذه الأقاويل؛ لا يُبالي بتكفير أبي حنيفة ثُم ينكر علينا مجرد تضليل وتخطيء المشايخ الذين بايعوا الطواغيت!
على كل حال، دعك من هذه، هذه دعوى أنا لا أُصدقها، أنا لا أُصدق بأن سبب الخلاف معنا كان ذلك، هو ضخم هذه المسألة؛ لأن هذا يُرضي السعوديين ويُرضي مشايخ السعودية بأنه هو أفضل منا وهو يمقتنا وهو عادانا، يقول أنا نطعن في المشايخ؛ هو لا