فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 228

-نعم أعطاني قنابل.

-جيبوا أبوالقسام، تعال، أعطاكم قنابل؟

-نعم أعطانا قنابل.

جيبوا أبو سليمان، وهكذا؛ الكل معترف، وأنا آخر من يأتي، وأحاول أن أنكر، أنّا لك أن تنكر؟ ومع هذا، حاولت أن أضللهم؛ وفكرت أثناء التعذيب والضرب، أن أتنازل قليلًا، لكن ليس دفعة واحدة؛ أقول لهم هناك قنابل، يعني صار لي، يوم كامل أنكر، فقلت لهم نعم.

لأن الشباب اعترفتوا لهم اعترافًا مفصلًا، فأنّا لك أن تنكر ذلك؟!! وهناك قنبلتين انمسكن مع الاخ عبد الهادي والآخرين؛ الذين كانوا يفكرون بالنزول لعملية، في الضفة الغربية؛ وكانوا قد ذكروا، أن أبا مصعب، أعطاهم هذه القنبلة، وأبا مصعب قد ذكر أنه أخذها، وأن هناك غيرها عندي.

فلم يعد هناك، مجال للإنكار المطلق؛ وهذا أيضًا من قلة تجاربنا، لو بقيتُ أُنكر، إنكارًا مطلقًا، هذا أنفع في المحاكم، حتى لو كانت الحقائق، أمامك كالشمس. إنكارك المطلق هو الأنفع، حتى لو ووجهت، بكل الناس تعترف عليك؛ اعترافهم يضرهم، أنت لا تعترف، لن يضرك اعترافهم، إذا بقيت غير معترف.

هذه التجارب، أخذناها فيما بعد؛ أتمنى أن يستفيد منها إخواننا، وأن لا يسجن أصلًا إخواننا، وأن لا يقعوا، بمثل ما وقعنا به؛ ولكن عدم الاستفادة، من هذه التجارب، وأن تضيق صدور إخواننا، من التحدث بها؛ والتحدث بهذه الأخطاء، ليستفيد منها الآخرين، هو الذي يوقع إخواننا بمثل هذه الأخطاء، ويجعلهم يكررونها، ويدفعون ثمنًا باهظًا، وقد قيل:"السعيد من وُعِظ بغيره".

يعني أن تتعلم، من تجارب غيرك، أحسن من أن تخوض هذه التجارب وهذه الأخطاء، مرات ومرات وتكررها؛ وتدفع ثمنها، سنوات من عمرك، في السجن.

فحتى إني حاولت أن أضللهم، ما اعترفت مباشرة، قلت لهم:"أنا بالفعل أعطيت أبومصعب، والشباب هؤلاء الذين جاؤوا"؛ واجهتم بها، أعطيتهم هذه القنابل.

(ولكن عندما أعادها لي أبومصعب، عرفت أن هذه الأمر افتضح"؛ وهو هذا بالفعل، الذي كان يجب أن أفعله، الذي ادعيته الآن، هو الذي كان يجب أن أفعله؛ فقلت لهم:"فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت