فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 228

وقال لي:"أنا سمعت الصوت، قبل هذه المرة، أنا أعرف، أنتم كذا"، بدأت يعني التشديدات والأمور.

ولكن هذه الشرارة، كانت هي التي سنت هذه السنة، بعد ذلك عبد الهادي بدأ يخرج، يعني تأسى بهذه السنة؛ وأصبح يخرج ويكبر، وينادي على الإخوة، وأنا من جهتي أخرج وأكبر؛ إذا قلت:"استعينوا بالله واصبروا"، يرد هو ويقول:"الله مولانا ولا مولى لهم"؛ ربما قلت:"الله مولانا ولا مولى لهم"، الضابط مولاهم، بئس المولى وبئس العشير"؛ يقول هو:"الله مولانا نعم المولى ونعم النصير"."

وهكذا بدأنا نشق هذا الهدوء، الذي يفتعله أعداء الله، في السجن، ويكون فيه رهبة، في نفوس الإخوة؛ وبدأنا نسقط هيبة هذا السجن، الذي يصطنعون له هيبةً، بهذا السكون وهذا الهدوء؛ الذي لا تسمع فيه، إلا أصوات الحرس فقط، ولا تسمع فيه أبدًا، أي صوت للمسجونين.

وأخذت هذه المسألة، تنتشر بين الإخوة؛ تجد واحد ينادي من هناك، وواحد يكبر من هنا، يعني يستغلون غفلة الحرس، يُمسك البعض، فيذهب به للإدارة، يُهدد ويعود. فبفضل الله - عز وجل -، انطلقت هذه السنة، حتى اليوم نسمع بذلك، في دائرة المخابرات، وكان هذا عامل، من عوامل التثبيت.

حتى إننا كنا أحيانًا، يعني مرة كنت أنادي، وكانوا يعملون تغيرات في الزنازن، وينقلون المساجين؛ فمرة صعدت على الطاقة أكلم، وإذا به أبومصعب، حاطينه في زنزانة في الزاوية جنبي، ورأيت وجهه وتكلمت معه؛ واتفقنا على أن تكون الإعترافات، بعد أن سُلِم كل السلاح والكذا.

اتفقت معه بأن تكون الإعترافات واحدة، بأني وهو نقول: بأن هذه القنابل وهذه الأسلحة، هي فقط للضفة الغربية؛ يعني أن يكون اعترافنا واحد، يعني لا يشذ واحد، ويقول: أننا كنا نفكر، بأي عمل داخل البلد؛ حتى نخفف عن أنفسنا البلاء، وهذا أيضًا ما اتفقته مع أخٍ آخر، قدر الله أني قابلته، بمثل هذه المصادفة، يعني بتقدير الله - عز وجل -.

ولذلك عندما حُولنا، بعد ذلك إلى السجون، كانت محاكمتنا تتركز على هذا؛ لأن إفاداتنا كلها، خرجت موحدة، أننا كنا ننوي، عمل مسلح في الضفة الغربية؛ فكان هذا مما يسره، الله - عز وجل - لنا، فخفف عنا الأحكام، وبذلك خرجنا بعد ذلك؛ في نهاية هذه الحبسة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت