فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 228

عندما ينضم إلى الإمارة، وينتقل إلى غرفتنا؛ ومن ذلك أيضًا، أنه لا نصافح هؤلاء الناس، وكنت أنا تحديدًا، أُفهم الشباب بأن هذه المصافحة.

يعني عندما جئت إلى سواقة، وكان الأمير قبلي، من قضية جيش محمد، كان في العلم ضعيف؛ فكان يكفر المخالفين من الشباب، ممن يصافحون الجيش والشرطة؛ يكفرهم تكفيرًا، وهذا أنكرته عليه، وبينت أن هذا خطأ، ونحن المصافحة أصلًا لا نص فيها؛ ولا دليل شرعي يحدد في المصافحة، ولا من باب.

ولكن من باب، مصارمة هؤلاء القوم ومفاصلتهم؛ وأن يكونوا هم في عدوة، ونحن في عدوة، ونظهر لهم دعوتنا، كما كتبنا في هذا الباب، وفصلنا وأيدنا؛ وأعطيناهم بعض الرسائل، التي كتبناها؛ كانت عنوانها في السجن، كنا نكتبها تحت عنوان:"هذان خصمان اختصموا في ربهم"، نبين أن خصومتنا معهم، في الله ولله، ولأجل دين الله.

ولأنهم من أنصار القوانين، ونحن من أنصار الشريعة، فهم في عدوة، ونحن في عدوة، وهم في صف، ونحن في صف؛ ولذلك فنحن لا نضع أيدينا بأيديهم، التي قد تلطخت، بنُصرة القانون الوضعي؛ ونحو ذلك من الأمور، التي كنا نوضحها لهم.

فكنا نفهم إخواننا، أن مسألة المصافحة، ليس فيها نص، السلام فيه نص:"لا نبدؤهم بالسلام"؛ وإذا بدؤونا هم لا حرج، على قول بعض العلماء، أن نرد عليهم السلام؛ كُنا نُفهم الإخوة، الحدود التي يستطيعون، التعامل بها مع هذه الإدارة، حتى لا يتشنج الأخ الجديد، أو قليل العلم لا يسبب لنا معركة؛ بسبب بعض الأشياء، التي لا يفقهها.

قضية المصافحة، حتى لا يزايد على إخوانه في المستقبل؛ إذا رأى أنه بعض الشباب، في الخارج أو في الداخل، أو حتى من زوارنا، ربما صافح الشرطة، أن تجد الزائر محرج، فيأتيه أمن وقائي أو شرطي، هكذا أمام الزوار كلهم يسلموا فيصافحه؛ هؤلاء الناس مساكين، فحتى لا يقوم الأخ، وينكر على هؤلاء، أو يفهم كما فهم الأول، بأن هذا كفر، أو أن هذا حرام.

كنا نفهمهم واكتب أشياء، تبين حدود هذه المصافحة، وحدود هذا المنع من المصافحة؛ أنه هذا المنع، ليس بالتحريم المصافحة تحديدًا، إنما هو من باب مفاصلة القوم، من باب أن تكون مواقف الجميع موحدة، إذا كانت متفرقة، واحد يصافح وآخر لا يصافح؛ هذا سيُدخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت