فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 228

قال:"لا، لا نستطيع أن نسكُت"، قلت له:"اتقِ الله واسمع وأطيع، ولا تخبر أحدًا من الإخوة وادخل"؛ فدخل وما جلس، بقي يكلم هذا ويُكلم هذا ويُكلم هذا، حتى ثوّر جميع من في المهجع؛"أنتم نائمون، وأنتم تأكلون، وأخوكم مشبوح في الإدارة"، ماذا تعني مشبوح؟ ما هي الشبح؟ هو ليس أول من يشبح، لا يفهم الأخ السامع، أن الشبح هو عملية، تعليق في الهواء مثلًا، أو جلد أو كذا؛ كانت عقوبات هزيلة، في مقابل ما يتصرفه بعض الإخوة.

وهذا بفضل الله - عز وجل - علينا، أنه نحن وصلنا، إلى مرحلة تقبل الإدارة، بمثل هذه العقوبات الهزيلة؛ وفي المقابل بشروط أيضًا، أن يكون الأخ معه مصحف، أن يفك وقت الصلاة، أن لا يُهان، أن لا يسمع ما يكره، فكل ذلك بفضل الله؛ لكن بعض عقول الشباب، لا تستوعب هذا الأمر، وتبقى المسألة مسألة الحدة والشدة؛ يظنون أن التشدد، في الأمور، دون النظر في العواقب، يظنون أنه هو الأفيد والأنفع.

ولذلك تجد دائمًا، في كل وسط، من هذه الأوساط؛ ينقسم الشباب إلى قسمين، غير محددين، ولكن هكذا الأجواء، توحي أنه طائفة، تسمى التصعيديين؛ والتصعيديين يسمون الطائفة الأخرى، المخالفة لهم بالتنييميين؛ وهذا يصعد ويواجه، وهؤلاء أصحاب الحكمة، يتهمون أصحاب التصعيد؛ بأنهم هؤلاء، يريدوا أن يُنيِموا، يريدون أن يعيشوا، ويأكلوا ويشربوا ويناموا.

فهذه الخصومة، إذا بقيت وتأصلت، ربما تشق الصف، وربما تجعل في النفوس شيء؛ أنت تتهم إخوانك، بأنهم جبناء، فما الذي جيء بهم إلى السجن؟ كلهم كان يفكر بالجهاد، كلهم كان يفكر إما بالدعوة، أو مواجهة أعداء الله، فلماذا هذه المزاودة؟ هؤلاء الإخوة حريصين، على أن يدخلوا المعارك، ويضيعوا أوقاتهم، ويقطعوا دروسهم ويقطعوا استفادتهم، في معارك سخيفة وتافهة.

وأنت لا تفكر بالعواقب، ونحن رأينا من بعدما دخل المعارك خاسرة؛ أصبح يترجى أعداء الله، ويستجديهم أثناء الضرب، وأثناء كذا؛ ولكن بفضل الله، خلال مرحلة إمارتنا كلها، نتكلم عن الآخرين؛ يعني نتكلم عن مرحلة إمارتنا كلها، مرحلة الإمارة هذه، مرحلة إمارتي وإمارة أبو مصعب، كانت بفضل الله؛ إلى أن أفرج الله عنا، لم نتعرض لمثل هذا بفضل الله.

كما أتكلم عن أمثلة، خارج الإمارة، وصلت بأناس، واجهوا الإدارة، وعملوا مشاكل؛ ووصلت فيهم بعد ذلك، أنهم أخذوا، يترجون الإدارة، ويستجدونهم ويقولون:"مشان الله"؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت