فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 228

وكلم واحد، في أي شأن، يقول له:"شوف الأمير"، أكثر من هكذا، لا يتكلم معه؛ هذه أعطت هيبة للتجمع، أعطت ميزة للإمارة.

يعني الآن، أي أمير يستلم الإمارة، ولو كان أصغر القوم وأضعفهم؛ هذه وحدة الكلمة، ووحدة الصف، والمواقف الموحدة، وعدم الانشقاق والاضطراب؛ تُعظم شأن هذا الأمير، وتُكبر أمره عند هؤلاء القوم، أيًا كان الأمير؛ يعني لا يشترط أن يكون أبو محمد أو أبو مصعب، حتى يبقى موقف التجمع قويًا؛ لأن القوة، ليست فقط بشخصية الأمير، وإنما القوة بمواقف التوحد للتجمع كله.

لذلك كانوا، عندما يتفردون بالأخ، في سجن آخر، يكون موقفه مختلف؛ يعني مثلًا: أنا ضربت في سجن الجويدة، وحلقت لحيتي وأوذيت؛ وأبو مصعب ضرب في سجن بيرين، وعلى أبواب سواقة، عندما دخل ضرب، وحاولوا أن يعروه وآذوه؛ وكذلك كثير من الإخوة، عندما يستفردوا فيه يجرموا، لا يرحموه، لأنهم مجرمين.

لكن بفضل الله - عز وجل -، ثم بفضل هذه المواقف، وهذه الوحدة، وحدة الكلمة، والوقوف وتعظيم شأن الأمير؛ كانت بفضل الله - عز وجل -، تعطينا هيبة، وتكسبنا مواقف طيبة، تجعل أعداء الله، يحسبوا مليون حساب؛ لأنه عندما يخاصموننا أو يواجهوننا، لا يواجهون شخص واحد؛ إنما هؤلاء ثلاثين شخص، إذا الثلاثين شخص هؤلاء، وقفوا موقفًا واحدًا، واجهوا الإدارة مواجهة واحدة.

فإيقاع الأذى، على ثلاثين شخصًا، إعلاميًا وضجةً، وأمام منظمات حقوق الإنسان ونحوها؛ هم هذه حساباتهم، وليست حساباتنا، يحسبون لها حساب، أكثر من أن تُوقع الأذى على شخص واحد؛ فإذا كان الثلاثين شخص هؤلاء، يقفون على قلب رجلٍ واحد، فهم يحسبون إذن لهم حساب؛ فلذلك بفضل الله - عز وجل -، أمضينا فترة السجن بعزة، وكانت مواقفنا، مع الإدارة مواقف الند.

وهذا الأمر، جعل بعض الشباب، ينسون أنفسهم؛ عندما يأتي مدير السجن، أو مدير السجون يأتي، ويدخل المهجع عندنا، ويبقى كل أخ، جالس على سريره؛ في المهاجع الأخرى، يقفوا ويعيشوا ويهتفوا، فيسلم فلا أحد يرد عليه السلام. في مرة من المرات، دخل علينا وزير الداخلية، فالجميع جالسين، وكنت أنا أصلي، ركعتين الضحى؛ وقف أبو مصعب معهم وكلمهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت