لنا بالإحراج عندما ينادي عليها:"يا أستاذة أسما، يا أستاذة أسما"؛ ينادي عليها من القفص ويتعاطى معها"."
ذكرت هذا، فما كان من أبو المنتصر في هذا الموقف إلا أن بهتني وإلا أن رد عليّ ردًا كان فيه كاذبًا، فماذا قال؟ قال:"أصلًا أنا لم أضع هذه المحامية إلا لتخرج لك سيارتك المحجوزة عند المخابرات"؛ ادّعى أنه وضع المحامية لكي تُخرج لي سيارتي المحبوسة، وسيارتي هذه كنت أنا قبل أن أُعتقل بفترة قصيرة، كان ألح هو علي أن يذهب إلى العمرة، ألح أن يأخذ سيارتي ويذهب بها إلى العمرة.
فوقتها أنا قلت له:"أن سيارتي قديمة ومنهكة وأنا لا أأمن عليها أن توصلني إلى إربد أو لمشوار بعيد داخلها، فلا تصلح لعمرة، فأنصحك لا تأخذها؛ لأنها ستُتعبك"؛ ومع إصراره وإلحاحه ذهبت وعملت له وكالة، سجلتها باسمه وذهب بها عمرة، فلما عاد من العمرة كان الشباب قد اعتقلوا فاعتُقل هو على الحدود وأُخذت السيارة معه.
أنا لم أطالبه بالسيارة، والسيارة لا تسوى شيء، السيارة منهكة تعبانة يعني ما تستحق أن أوكل لأجلها محامي، وأنا لم أوكل لرقبتي محامي فكيف أوكل لسيارتي؟! فضلًا أن أوكل محامية، يعني لا يُخرج السيارة إلا محامية أنثى؟ ألا يستطيع أن يخرجها محامي ذكر؟ ومع ذلك لم يُخرجها ولم يأبه بها، وبقيت السيارة عندهم إلى اليوم لا أدري ما حالها.
هو ادّعى أنه وضع هذه المحامية لأجل ذلك، ولم يفعل شيء ولم أطالبه أنا بفعل شيء أصلًا؛ فلذلك عندما قال هذه العبارة غاظني وجدت أنه يكذب، الرجل الآن أراد أن يلبسّني أنا هذه المحامية التي أنا أنكر عليه ..
فقلت له:"يا عدو نفسك، أنا لرقبتي لم أضع محامي، فكيف أرضى أن تضع محامي بل محامية لسيارتي؟!"، فأخذ يجادل ويقول ... ؛ فأحرجني أمام هؤلاء الخصوم فخرجت مني دعوة، ربما يعني بعض الشباب يقول أصابته دعوة أبي محمد بعدما افتُتن، أنا لا أقول هذا؛ لأن البعض أخذ علي هذه الدعوة ولبّس الحق بالباطل وشوّه الصورة.
أنا قلت له عند هذا المقام، عندما أخذ يؤكد أنه لأجلي وضع هذه المحامية وأمام خصومي من التحاررة وغيرهم قلت له:"يا أبو المنتصر، إن كنت كاذبًا في هذا - وهذه دعوة مشترطة - إن كنت كاذبًا في هذا فأسأل الله أن يفتنك"، قلت له هذه الدعوة وتذكرت حينها دعوة سعد على من افترى عليه.